السيد عمار الحكيم: شعارنا "لا فرض لا رفض" وسنطبقه على الجميع
2009-10-13 04:44:31 م
العراق - القناة نيوز :
- وكالات
إعتبر السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان هذه المرحلة هي مرحلة التركيز على الخدمات، والجوانب التنموية والاعمارية في البلاد بعد تحقيق مستوى مقبول من التواصل والتفاهمات السياسية بين مختلف المكونات.
وأكد السيد الحكيم في مقابلة تلفزيونية ان الديمقراطية هي مكسب كبير للعراق "سواءاً كانت لمصالحنا او لم تكن".
وفيما يأتي نص المقابلة.
- تنتمون إلى عائلة اعطت الشهداء الكثير: تسعة اعمام واربع وستون من الأقرباء، هل تعتبرون ان هذا الكم من الشهداء نال اليوم حقه من جراء تغيير النظام أم أنكم تأملون بنظام مختلف عن النظام الذي قام اليوم في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين؟
● من وجهة نظرنا كأسر دينية فإن الموقف الشرعي والوطني دوماً هو الحاضر في التكليف، وفي القيام بالواجبات المطلوبة، وبالتالي حينما ضحى من ضحى من كبار هذه الاسرة وشبابها ونساءها حتى بلغوا ثلاث وستون شهيد من ابناء هذه الاسرة بالاضافة الى العشرات الذين قضوا سنين طويلة في السجون وفي مقدمتهم المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم، لم يكن في البال ان يحصل تغيير او لايحصل وهناك فرص لممارسة دور في الخدمة العامة ، بكل تأكيد هذه التضحيات جاءت في اطار تحرير الشعب العراقي واستعادة حقوقه، وبناء نظام سياسي يعتمد الحرية والتعددية والشراكة الحقيقية ومساهمة ابناء الشعب العراقي في تقرير المصير، لاشك ان ملامح المشروع الحاضر تسير بنفس الاتجاهات التي كانت تمثل الطموح، الدستور العراقي تضمن العديد من هذه المسارات والأطر الصحيحة، ولكن على مستوى التنفيذ اعتقد ان امامنا مشوار طويل لتحقيق التطلعات المشروعة لابناء شعبنا.
ترأست المجلس لأن كبار قادته متفرغون لأداء مهام برلمانية وتنفيذية
- هناك من يقول ان المجلس الاعلى يضم قيادات تأريخية ولكن تم اختياركم على رأسه بعد وفاة السيد عبد العزيز الحكيم ، هل بدأتم تمارسون الارث السياسي في هذه المرحلة ام انكم الطريق التي ربما تؤكد على سيرة ال الحكيم في خدمة العراق، ولذلك هناك نوع من التسليم لكم لانكم قادرين على قيادة المجلس اكثر من قيادات تكبركم سناً في هذا المجال.
● كما هو معروف لمن يراقب اداء المجلس الاعلى فان المجلس مؤسسة سياسية يمارس العمل المؤسسي وحلقات المشورة بشكل تفصيلي وانا شخصياً اراقب اداء القوى السياسية في ساحتنا. قد ازعم انه لايوجد كيان سياسي اخر له هذا العدد من الاجتماعات والاتصالات والدوائر المتعددة لاتخاذ القرار وبالتالي على هذه الخلفية، مسألة التفرغ لادارة هذه المؤسسة بتفاصيلها وتنضيج القرار في الاروقة المتعددة اضافة الى التواصل مع التنظيمات والتشكيلات الواسعة لهذه المؤسسة العريقة والممتدة في مختلف مناطق العراق تتطلب الكثير من الوقت، هناك العديد من الاعتبارات فيمن يتبوأ موقع الخدمة المتقدم في المجلس الاعلى وقد يكون انشغال الشخصيات الكبيرة في المجلس في مهام الخدمة العامة سواء برلمانية او تنفيذية هي التي جعلتهم ينساقون الى فكرة تكليفنا بهذه المهمة.
- الم يكن هناك راغبين ليكونوا على راس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي؟
● في الاجتماع الذين خصص لدراسة هذه المهمة، انا شخصياً لم ارشح نفسي وطلبت من اخواني وهم اكابر في المجلس الاعلى ولهم تأريخ وخبرة عالية ومتقدمين علينا في العمر (العديد منهم) طلبت ان يرشح احدهم لهذه المهمات ونقف جميعاً مساندين له في انجاز هذه المهمة ولكن لم يرتأي أي منهم الترشيح ، قد يكون لاعتبارات عديدة منها انشغالهم وقد يكون منها ما ارادوا من ايصال رسالة اشارت الى الشعب العراقي بان المجلس الاعلى له طموح في ان يجدد نفسه بشخصيات وعناصر اكثر شبابية في مرحلة تأريخية ومنعطف خطير نمر به من ظروف بناء الواقع السياسي الجديد في العراق وقد تكون هناك اعتبارات معنوية واجتماعية.
- الاسم يبقى ال الحكيم وبالتالي ربما لدى هذا الاسم التراث الطويل من التضحية من اجل الوصول الى التغيير ، هل كنتم تتتلمذون على يد والدكم المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم، هل كانت علاقتكم به علاقة اب وابن ام علاقة قائد وتلميذ بالنسبة الى الامور السياسية؟
● بالحقيقة كان تأثري وبناء شخصيتي بشكل اكبر من عمي الشهيد محمد باقر الحكيم لسنين طوال كان هناك نوع من التقارب النفسي والروحي، ورعاية الخاص من سماحته لنا منذ بداية الشباب والفتوة والانشغال العلمي.
- هل لانه وجد فيك ربما القدرة على الزعامة يوماً ما ؟
● يجب ان يسأل هو ، انا شخصياً لم اكن افكر في شؤون من هذا النوع ، وجد بعض المؤهلات المناسبة فاراد ان ينميها ويطورها وطلب مني القيام بعملية تمثيل سماحته في العديد من الفعاليات مع الجالية العراقية ثم تطور الى اروقة اجتماعية وثقافية وفكرية وحتى سياسية هذا قبل سقوط النظام البائد اضافة الى تحميلي مسؤولية العديد من المؤسسات الثقافية والتعليمية المهمة التي كانت تحت اشراف سماحته ، بعد سقوط النظام البائد كان تركيزي على الجانب الثقافي ولكن كنت قريب من سماحته وبعد استشهاد شهيد المحراب ، طبعاً يروز السيد الوالد وارتباطنا به والذي لم يكن منذ البداية ارتباط عاطفي ونسبي صرف، وانما هناك الكثير من الفرص للتداول في الشؤون والقضايا المختلفة وكان ايضاً السيد الوالد منذ الطفولة يتعامل معنا بطريقة خاصة ويحملنا مسؤوليات عديدة ، اتخطر وانا في بداية مراحل الابتدائية قد يكون ذلك في السابعة او الثامنة من العمر كلفنا بمهمة ان اركب سيارة نقل عام وانتقل من النجف الى بغداد بمفردي وفي ذلك العمر المبكر
مُجبر على العمل السياسي وأجد ضالتي في المجالات الفكرية
- هل شعرتم في لحظة ما أنكم لاتريدون هذا الدور لانه ثقيل وصعب ام انكم هيأتم أنفسكم منذ الصغر لتحلوا مكان الكبار في العائلة ؟
● لم أفكر في يوم من الايام في التصدي لموقع من هذا النوع، ومن الطريف اني لا امتلك صور كثيرة عن فترة الصبا كنت اهرب من الكاميرا والقدر يجعلني في الواجهة. وخلال السنتين وبضعة أشهر التي قضيتها متفرغاً الى حد كبير في الِشأن السياسي لم اشعر في يوم ما بالاندفاع تجاه هذه الممارسة، بقدر ما هو شعور بضرورة ملئ الفراغ وتحمل المسؤولية حينما تناط بالانسان مسؤولية محددة، ولكن كان ما زال الامل في ان تتوفر الظروف بطريقة تسقط عني المسؤولية في أدارة هذه المهمة لأعود الى مزاولة النشاط الفكري والثقافي الذي أجد فيه ضالتي.
- هل يمكن مطالبتكم بالتنحي ليتم انتخاب رئيس اخر ، هذا شأن ربما يحصل داخل مؤسسات المجلس الأعلى ، ام انكم مدى الحياة ستكونون رئيساً للمجلس ؟
● بحسب النظام الداخلي ان المجلس الاعلى فيه دورة سياسية معينة والدورة تستغرق سنتين وبعد كل دورة هناك اجتماع وانتخاب جديد للشورى المركزية والشورى المركزية هي التي تنتخب الرئيس ورئيس الشورى المركزية هو رئيس المجلس الاعلى وبالتالي كل سنتين هذه العملية تتجدد ، مضى على المجلس الاعلى تسع دورات وكان يفترض ان تعقد الدورة العامة في الشهر الخامس من هذا العام ولكن لاعتبارات الوضع الصحي لسماحة السيد اتخذ قرار تأجيلها ولبضعة اشهر ونحن عازمون على عقد الهيئة العامة باقرب فرصة فليس من عزل وانما المهمة تناط لمدة سنتين اما المهمة الفعلية فهي لمدة بضعة ايام وليس لأشهر حتى ، اتمنى ان يكون قرار اخواني في تصدي أي منهم وسأكون داعماً له في هذه الدورة او أي دورة اخرى .
- بماذا يختلف الائتلاف الوطني العراقي عن سابقه الموحد ؟ هل التغيير في الاسم فقط ام في المضمون ايضاً ؟
● اعتقد ان التغيير في الاسم والمسمى والظروف ايضاً ، فالاسم تغير ليأتي منسجماً مع المضمون والواقع الذي يعيشه الائتلاف اليوم، لاشك ان الاحتقان الطائفي والظروف الصعبة التي مرت بالعراق وعلى ابناء شعبنا خلقت نمطيه من الاصطفافات لم تكن تريدها القوى السياسية العراقية والعراقيين بشكل عام ولكن فرضت على الواقع العراقي بطريقة او بأخرى ، انطلق الائتلاف بحلته الاولى العراقي الموحد ائتلاف 169في البداية وكان يحتضن سبعة عشر شخصية من اطياف اخرى وبعد سنة واحدة وفي الائتلاف الآخر 555 اعتذر الجميع ونقولها للتأريخ لم يقتصر الائتلاف والانكفاء على طائفة محددة وانما طبيعة الظروف الامنية وتعرض كل من يدخل الائتلاف من مكونات اخرى للاستهداف هو الذي منع الآخرين من الوصول لخيمة الائتلاف ، وصلنا الى هذه المرحلة ونحن في أجواء أخرى ، الاحتقان الطائفي تجاوزناه الى حد كبير ، الظروف الامنية تشهد تحسناً ملحوظاً وبالتالي اصبحت الفرص مؤاتية للتحرك في افق اوسع ، الائتلاف الوطني العراقي اليوم من حيث البرنامج ينظر لهموم جميع العراقيين ويضع تصوراً لمعالجة المشاكل العراقية في كل انحاء العراق من دون استثناء ومن حيث الاعضاء والقوى المنضوية تحته هناك قوى سنية ومسيحية وقوى ليبرالية وغيرها .
حددنا الأخطاء في إنتخابات المحافظات ولن تتكرر
- هل شخصتم أسباب تراجعكم في انتخابات مجالس المحافظات، وماذا عن الحديث حول ان الائتلاف هو ائتلاف شكلي يضم شخصيات قليلة من المكونات العراقية الاخرى فلماذا التراجع وعدم انضمام شخصيات كثيرة من المكونات الاخرى ؟
● لابد من الاشارة الى أن انتخابات مجالس المحافظات اشارت الى التراجع في الحضور والمشاركة حيث تراوحت نسبة المشاركة بحدود 50% وفي بغداد كانت المشاركة 37% كما اشارت المفوضية ومن هنا نجد ان نسبة المصوتين لكل القوائم تراجعت وليس لقائمتنا فقط وقوى الائتلاف حازت على 90% من المقاعد في محافظات جنوب بغداد التسعة وعلى 70% من مقاعد مجلس محافظة بغداد وهذا يعني انه على مستوى المقاعد هناك تقدم وليس تراجع ، المجلس الاعلى ككيان حصل على عدد اقل من المقاعد كما كان متوقعاً له وقمنا بمراجعة شاملة وحددنا الاخطاء وهي ترتبط بالجانب التنظيمي والمرشحين وما الى ذلك وهناك جانب اخر يرتبط بالاولويات في المشروع السياسي الذي طرحناه لهذه المرحلة ولعل المواطن والناخب العراقي كانت له وجهة نظر تجاه بعضها .
- ما هي برأيكم اولويات المواطن العراقي، هل هي الأمن او الخدمات ام المشروع السياسي الذي لم يتحقق بعد بسبب تعثر تطبيق الدستور ربما ؟
● خطوات مهمة من المشروع السياسي تحققت ولعل تحقق المشروع يجعل اولويات جديدة تصعد وتحل محل اخرى ، ربما في يوم من الايام كانت القضية الامنية هي التي تتصدر اهتمام المواطن ولعل التحسن الملحوظ في الجانب الامني يجعل المواطن يفكر بالاهتمام بما بعد الامن في الجانب الخدمي والاعمار وفرص العمل وتحقيق الرفاه الاجتماعي وما الى ذلك ، اعتقد ان هذه المرحلة هي مرحلة التركيز على الخدمات والجوانب التنموية والاعمارية في البلاد بعد ان حققنا مستوى مقبول من التواصل والتفاهمات السياسية بين المكونات ، بالنسبة للشق الثاني من السؤال نعتقد ان المعيار من الوطنية هو البرنامج الذي يشمل الجميع والفرص المتاحة لان يشارك الجميع تحت خيمة واحدة اما اذا كنت افتح الباب وقلت تفضلوا ولم يدخل احد فليس ألام او اُعاتب على عدم دخول الآخرين وانما يسأل الاخرون لعدم دخولهم .
- هناك من يتهمكم في الترغيب بالدخول في الائتلاف مقابل مناصب محددة هل هناك مصداقية لمثل هذه التفاهمات وهي طبيعية في الائتلافات السياسية وهناك من يقول ان مجرد الدخول في الائتلاف هو لمصلحة سوف تتحقق بعد الانتخابات ؟
● واقع الامر يشير الى عكس ذلك تماماً ، طرحنا في بادئ الأمر قاعدة لا فرض ولارفض أي لاضمان لأحد لموقع محدد ولاخط احمر على احد لموقع محدد هذا هو الشعار الذي رفعناه في الائتلاف ولا وعود لأي طرف من الأطراف لتبوء أي موقع من مواقع الخدمة والكل يدخلون لحرصهم على المصلحة الوطنية ورغبتهم بالعمل المشترك ضمن هذا الائتلاف .
- هل ستبدأون الحديث عن توزيع المناصب المحددة في هذه المرحلة ام تنتظرون بلورة الامور اكثر ؟
● المبادئ التي وضعناها في الائتلاف الوطني العراقي تضع آليات واضحة لتوزيع الادوار بين القوى المشاركة وكان الحرص هو كيفية تحويل ائتلاف كتلة برلمانية توصل عدد من النواب الى البرلمان ومنه الى الحكومة كيف نحولها من كتلة برلمانية الى مؤسسة سياسية راشدة قادرة على ان تمثل مرجعية سياسية مهمة في الساحة العراقية وان الحديث في الائتلاف ليس عن اندماج بين الأحزاب المؤتلفة وانما الحديث عن وضع اطار وآليات تفصيلية توحد المواقف بين القوى تجاه الواقع المقبل لأدارة البلاد في مختلف المجالات فأذا ما استطعنا ان نضع آليه لتوزيع الادوار واتخاذ القرارات والتزم الجميع بالقرار وضمان عدم الانسحاب سواء دخل الائتلاف او من الجبهة الوطنية التي تضم العديد من الائتلافات فسنكون قد وضعنا أساساً واضحاً لمواقف صحيحة وواضحة وقادرة على ضمان حقوق المواطنين وتلبية متطلباتهم في المرحلة القادمة .
إتهامنا بالإنغلاق عار عن الصحة
- ما رأيكم في ما يقال بأن رئيس الوزراء نوري المالكي يحملكم مسؤولية عدم انفتاحكم على باقي المكونات؟
● شكلنا لجنة تحضيرية وكان الأخوة في حزب الدعوة من الشركاء الأساسيين وخلال ثلاثة أشهر عقدت العديد من الاجتماعات لمئات الساعات وناقشنا أدق التفاصيل في المبادئ والاسس والاطر وكل ما هو اليوم مبادئ في الائتلاف الوطني العراقي وكان التوجه العام أن هذا من شأنه أن يحقق الحالة الوطنية ، والوطنية ليست لغز ولا معادلة فلسفية يعجز عنها الآخرون ، عرض البرنامج وعرضت الثوابت والاطر وكل من يقرأها يمكن ان يجدها ان كانت هذه التوجهات وطنية ام لا .
على مستوى القوى التي شاركت في الائتلاف ، المكون الكردي الفيلي بثقله الواسع حاضر ، المكون التركماني حاضر والمكون السني لشخصيات وكيانات معينة متواجدة الاطراف السياسية الليبرالية وشخصيات بارزة والخط العروبي بشخصيات بارزة حاضرة اليوم في الائتلاف .
- صرح احد النواب في الائتلاف الوطني ان المالكي أشترط لدخوله في الائتلاف بقاءه في منصب رئاسة الوزراء الم يكن بمقدوركم تطمينه بالبقاء في منصبه؟
● كما قلت ان الشعار الذي رفعناه (لافرض ولا رفض) ينطبق على الجميع بما فيهم السيد المالكي وليس من الصحيح حسب وجهة نظر القوى المشاركة بما فيهم الاخوة في حزب الدعوة والذين كانوا شركاء في تحديد الثوابت والمبادئ الائتلافية، وقد وضع هذا المبدأ بحضورهم ولذلك لم يجد الائتلاف من المنطقي ان يضع عملية توزيع من هذا النوع قبل حصول عملية الانتخابات .
- لماذا خرج التحالف الكردستاني من الائتلاف الوطني؟ البعض يقول بأنه سيدخل ائتلاف دولة القانون ؟ لماذا يترككم الاكراد في هذه المرحلة ؟
● ليس لدينا أي أشارات لخطوة من هذا النوع ومشاوراتنا مع الاخوة الكرد وصلت الى مستويات مهمة جداً ودوماً قد سمعنا من القيادات الكردية وضوح تام وقرارات واضحة لأنهم ضمن الجبهة الوطنية العراقية التي نتحدث عنها وهم يشاطرونا الرأي في ان يكونوا ضمن هذه الجبهة .
المشاورات مع المالكي مستمرة
- هل هناك امل في ان يعود الرئيس المالكي الى الائتلاف الوطني ام ان الامور قد ذهبت في اتجاهين متعاكسين ؟
● لا زالت المشاورات مستمرة ونتمنى ان يتخذوا قراراً من هذا النوع وما نسمعه اليوم من قرب الاعلان عن ائتلاف دولة القانون وثم مواصلة المشاورات في افتراض قائمة واحدة واتمنى ان نوفق في ذلك وان لم يتحقق ذلك فستبقى هذه القوى المهمة منفتحة على ان تكون ضمن جبهة وطنية واحدة .
- هناك تخوف من ان العراقيين غير مهتمين بالإنتخابات كيف يمكنكم كسياسيين ان تجعلوا المواطن العراقي يهتم بمستقبله السياسي ؟
● في كل البلدان هناك حالة من الحمى الانتخابية فعندما تبدأ قضية الانتخابات تأخذ مأخذها فأن الناس تنشدّ بشكل اكبر، وحتى الان لم يقر قانون الانتخابات في العراقي وبالتالي فأن البلد لم يدخل في اجواء انتخابية وسبق ان ناشدنا في خطبة العيد والعديد من القيادات السياسية بدأت تناشد كذلك المرجعيات الدينية بدأت تلوح الى المواطنين بأن الوقت قد حان لكي يذهبوا و يتأكدوا من وجود أسماءهم، ونحن في حديث لنا مع المفوضية لتحدد هذه المدة الى حين اقرار قانون الانتخابات والدخول في اجواء الانتخابات التي تدفع ولكن في نفس الوقت فأن الاختلاف بين القوى السياسية والرأي الاخر والمماحكات الاعلامية وكل هذه القضايا لم يألفها الشعب العراقي الى حد كبير، ولم تتحول الى ثقافة لأن الديمقراطية في بلادنا مازالت فتية ولأن الناس في عقود طويلة قد تعودوا على موقف واحد حيث كان يخرج بيان من مجلس قيادة الثورة ويقول بدأنا الحرب مع الكويت وهذا نصر عظيم والناس تسلّم ويأتي بيان اخر ويقول ان الحرب قد انتهت وقد انتصرنا فيها والمواطن لا يدري لماذا حاربنا ولماذا اوقفت الحرب اما اليوم فاننا نعيش شيء جديد بوجود الكثير من القوى والكل يعلن وجهة نظره والديمقراطية، مع كل ايجابياتها ولكن هذه الصورة امام المواطن البسيط الذي قد يجد مشكلة في الماء او الكهرباء فيما يجد ان القوى السياسية منشغلة في مشاغل اخرى حين تتنافس وتتناقش وتختلف في بعض القضايا في تقديرها للمصالح فهذا العنصر يجب ان لا يغيب عن بالنا وهذا يمثل واحد من المبررات الاساسية التي دعت المجلس الاعلى للأصرار على وحدة الموقف في ائتلاف وفي قائمة واحدة.
- كيف يمكنكم ان ترسموا الحد الفاصل بين المشاركة الحقيقية وعدم المحاصصة التي هي قائمة اليوم ؟
● ملامحها التي أشرت اليها حينما تكون جبهة وطنية قبل الانتخابات تتفق على برنامج سياسي ورؤية موحدة ولا تقع في مطبات الابتزاز وفيها تمثيل حقيقي للمكونات المختلفة هذه الجبهة بكل هذه القوى العريضة والكبيرة وقواعدها الشعبية الواسعة ستكون قادرة بأذن الله تعالى على تحقيق غالبية مريحة وكبيرة قد تصل الى الثلثين في مجلس النواب القادم وبالتالي فأن هذه الجبهة يمكن لها ان تشكل حكومة .
- ماذا يحصل في حال عدم تمكن مجلس النواب من اقرار قانون الانتخابات او لم تتفق المكونات على اللائحة المفتوحة او المغلقة وما هو تفضيلك هل للقائمة المغلقة او المفتوحة ؟
● اولاً لنا ارادة حقيقية في اجراء الانتخابات العراقية في موعدها المحدد ولايمكن تأجيلها بعد الموعد ليوم واحد كونها من المؤشرات المهمة للألتزام بالديمقراطية في بلادنا ونحن حريصون على ذلك ، ثانياً : نعتقد ان القائمة المفتوحة قد جربت في مجالس المحافظات وقد اعطت الخيارات للناخب العراقي في ان يذهب ويصوت للكيان او تكون له فرصة التصويت للشخص الذي يراه مناسباً ونحن نعتقد ان القائمة المفتوحة هو الخيار الانسب وسنعمل ما بوسعنا لأقناع شركائنا في مجلس النواب من القوى السياسية الاخرى بالقائمة المفتوحة ، ثالثاً : لا ننكر ان هناك بعض الاشكاليات كما في ملف كركوك او غيرها من الملفات الساخنة ضمن هذا القانون ونحن نفضل الحلول الوسط التي تضمن حقوق الجميع في بلد تعددي كالعراق ، والملفات الشائكة التي نعيشها من الصعب ان يحصل كل طرف على ما يريد هذا يعني خسارة الاخر لكن ما كان يطمح له ولا نريد لاحد ان يخسر في العراق نريد للجميع ان يشتركوا في الفوز او الربح وفي استعادة الحقوق بالمستوى الذي يعتقدون ، لذلك فنحن مع الحل الوسط وهذا ما سندفع باتجاهه لمعالجة مشكلة القانون ونتمنى ان يوفق السادة والسيدات اعضاء مجلس النواب لأقرار قانون الانتخابات .
- واذا لم يقر هل يمكن ان تجري الانتخابات ضمن القانون السابق ؟
● بكل تأكيد اذا لم يقر فسيكون الخيار المنطقي والطبيعي هو القانون السابق لأنه ساري المفعول اذا لم ينقض بقانون جديد ، وليس هذا هو طموحنا أو الحالة التي نتطلع اليها لانه يتحدث عن القائمة المغلقة ونحن نتمنى أنه نرى واقع جديد .
القائمة المفتوحة سترغم القوى السياسية اعادة النظر في خياراتها
هناك الكثير ممن يتحدث عن رغبته بالقائمة المفتوحة ولكنه في الخفاء يسعى للابقاء على القائمة المغلقة كونها تؤمن له عدد كبير من المقاعد داخل المجلس ، كيف يمكن اقناع هذه الكتل للتخلى عن التمسك بالقائمة المغلقة ؟
● طبعا هذا الحديث يحاكي النوايا ومن الصعب التعرف واستنتاج نوايا الآخرين لان ما نسمعه من أغلب القوى السياسية والكتل البرلمانية اليوم هو الالتزام بالقائمة المفتوحة وسيكون التصويت على ذلك لنرى من الذي يصوت ومن الذي يرفض ولماذا يرفض ولماذا لا يعطي الفرصة للناخب العراقي في اختيار من يستحق الثقة . أنا أعتقد أن القائمة المفتوحة مفيدة جدا لانها سترغم القوى السياسية على اعادة النظر في خياراتها والبحث عن العناصر الكفوء والنزيهة ومن يلبي طموحات المواطن وبالتالي فهي فرصة كبيرة للشخصيات الكفوءة في تبوأ مواقع المسؤولية .
- ما رأيكم بما طالب به رئيس الجمهورية السيد جلال الطلباني الامم المتحدة في المساهمة بالاشراف على نزاهة الانتخابات ، هل تخشون من الغش الانتخابي في هذه المرحلة ، وهل أنتم واثقون من ان المفوضية العليا للانتخابات قادرة بالفعل على تأمين نزاهة الانتخابات ؟
● لقد حذرنا مرارا من القلق الذي نعيشه من الاجراءات التي تمارس داخل المفوضية والتي لا تشعر المواطن والقوى السياسية بالشفافية الكاملة وهناك قائمة ولائحة طويلة من الثغرات أو الاستيضاحات أو الاستفهامات التي لم نحصل على أجوبة مقنعة لها من المفوضية حينما يكون عدد كبير من المرشحين في مجالس المحافظات حصلوا على صفر من الاصوات وجاء هذا العدد وهم بالعشرات وقالوا ـ على الاقل ـ اننا صوتنا لانفسنا وكذلك عوائلنا قد صوتوا لنا فاين ذهب هذا التصويت ؟ الى غير ذلك من الثغرات الكبيرة والكثيرة ، وكذلك حينما يكون هناك 10% على الاقل من له صلاحية التصويت يذهب ولا يجد اسمه موجودا في حين أنه صوّت في الانتخابات السابقة .
- كيف ستعالجون هذه المشاكل؟
● أعتقد أن هناك لائحة من الاستفهامات والاسئلة يراد توجيهها الى المفوضية من قبل السادة أعضاء مجلس النواب وهناك توجّه في أن يكون هناك اعتراض كبير من قبل مجلس النواب على أداء المفوضية لانها بحسب الدستور خاضعة لرقابة مجلس النواب .
- بقي أن نتحدث عن الدستور ، هناك فئة تريد تعديل الدستور قبل استكمال تطبيقه تحديداً في قضية كركوك مثلاً ، وهناك فئة تتمسك بتطبيق هذا الدستور حتى نهايته ومن ثم تتم مراجعة ما يمكن مراجعته ، أنتم أين تقفون ومع أي فريق ، وكيف تنظرون لقضية كركوك ؟
● أولاً اسمحوا لي أن أتحدث عن الدستور عموما ، فكل خطوة دستورية يجب أن تحظى بالقبول ، بما أن هذا الدستور استفتى عليه الشعب العراقي وأقرّه وهو يمثل المرجعية الحقيقية في البلاد والدستور وضع آليات لتعديله ، ومن يتحدث عن تعديل ضمن الآليات الدستورية فهو يتحدث عن التزامه بالدستور وهذا الشيء مقبول .اما بالنسبة لقضية كركوك وأمثالها من القضايا الشائكة في البلاد فهي تتطلب نظرة وسطية وحلول مقنعة لجميع الاطراف وحالة من التدرج في الوصول لما يطمح اليه الجميع . أحيانا بعض الامور قابلة للحل ولكن أجواء الاحتقان وسوء الظن والتعقيد والتصدع في العلاقة تصبح عملية الوصول الى نتيجة مرضية أمر صعب ، بعض الاشياء تحتاج الى وقت وبعضها تحتاج الى تحديث وتطوير في العلاقة .
- هناك من يقول بان الاكراد يخلقون واقعا جديدا بان يعيدوا من كان مهجرا من كركوك ويزيدون هذه الاعداد الى الحد الذي قد يفضي الى أن أي استفتاء جديد في كركوك ربما يؤدي الى ضم المحافظة الى كردستان ، والسؤال هل أن الامر خطير الى هذه الحد على الاهالي الآخرين ، أم أنكم ترون أن الحلول تكمن في اقتراحات جديدة ؟
● نحن لا نرتضي أن يظلم أحد من المواطنين ، نريد ارساء دعائم العدالة في وطننا، وليس من المنطقي أن نستمع لرؤية واحدة ويجب ان نجمع كل الرؤى ، هناك حديث واضح من الاخوة الكرد في أن شيء من هذه الادعاءات لم يحصل وهي ليست صحيحة.