You need to upgrade your Flash Player JavaScript turned off tags. Include a link to Download flash player.
الصحفيون المصريون يستنكرون إقحام سيرة آل البيت في انتخابات النقيب !!   ليبراليون سويسريون مع استفتاء جديد لالغاء الحظر على بناء المآذن   قادة دول العالم يلتقون في كوبنهاغن، لبحث سبل الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض    الساعات 48 القادمة ستكون حاسمة للاتفاق على صفقة "شاليط"    "موراليس" يعلن فوزه بالانتخابات الرئاسية ويعد بالتغيير في بلاده   قافلة من المساعدات الانسانية تنطلق من لندن الى غزة   "التسخيري" : يوم الغديرهو يوم وحدة المسلمين   قتلى وجرحى في قصف يمني في إحتفالات عيد الغدير شمال البلاد   "نجاد": اتصال ايران بمدرسة الإمامة والولاية هو العامل الاساس لعدم قهرها    لاريجاني": السعوديّون يقتلون مسلمين في اليمن   
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الرئيسية
أخبار وتقارير
آراء ومقالات
ترجمات
فكر ودراسات
الصحافة العربية والأجنبية
مقابلات وتحقيقات
إقتصاد وإحصاءات
من نحن
إتصل بنا
بقلم .عبد الناصر الدليمي
E-mail:
 الغاء الأشتراك    اشترك
أدخل بريدك الالكتروني

 
 
 
 
 
 
 

332701 الزوار 

 

2224 :عدد القراء
 
أمين ناصر
إنهيار غير بعيد للتحالف الرباعي في العراق؟
 
2009-01-29     08:41:44   م
. :  .
 
ما ان وافق البرلمان العراقي في غالبيته الساحقة على تمرير الاتفاقية مع الجانب الاميركي الى مرمى الشارع العراقي، حتى اخذت القوى السياسية الكبرى الفاعلة في عراق ما بعد السقوط بالانقسام. واقصد بالقوى السياسية الكبرى ما يصطلح العراقيون على تسميته اليوم بالحلف الرباعي. وهو عبارة عن الحزبيين الكرديين الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني رئيس الاقليم الكردي والاتحاد الكردستاني برئاسة جلال طالباني رئيس جمهورية العراق، وحزب الدعوة الاسلامية برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم وهو رئيس الائتلاف الشيعي الحاكم واكبر تكتل برلماني.
وبطبيعة الحال فان هنالك قوى سياسية اخرى في عملية ادارة البلاد، لكن هذه القوى اخذت تضعف حينا وتتفكك وتنهار احيانا اخرى، حيث تعارضت مصالحها والوجود التحاصصي في المناصب السيادية التي استحوذ على غالبيتها ارباب الحلف الرباعي الآنف الذكر، من وزارات سيادية وخدماتية تدر تالياً الاموال لهذا الحزب او ذاك. مما دفع ببعض قادة احزاب بارزين للجوء الى معادلة تكاد تكون اقرب الى تلك التي لجأ اليها الاكراد السنة او العرب الشيعة.
ومن أهم رموز تلك الاحزاب التي أنشأت من فترة قريبة تكتلات لها، ابرهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق وامين عام حزب الدعوة قبل مؤتمر ايار 2007، والذي اطاح نوري المالكي زعامته على الحزب، مما دفع الأول الى الإعلان عن تكتله الجديد الذي سماه تكتل تيار الاصلاح الوطني، والذي يضم بين صفوفه التيار الصدري وحزب الفضيلة وعرباً سنة وشيعة واقليات عرقية ومذهبية، وهو تكتل يرغب الجعفري من خلاله الدخول الى انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. وعلى غراره كانت خطوة رئيس حركة الوفاق العراقية الدكتور اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الاسبق، والذي ضم الى تكتله شخصيات من الحزب الاسلامي العراقي وجبهة التوافق الاسلامية ومستقلين.
ولكل تكتل من هذه التكتلات وفروعه الحزبية وقادة هذه الفروع برامجها البرغماتية والايديولوجيات التي تتحرك وفق مسارها والتي دائما ما تكون تصادمية والاحزاب الاخرى.
ولنبدأ من الاكراد، وهم اول واكبر وجود عرقي في بلاد الرافدين بعد العرقية العربية، ان جاز لنا ذلك، وهم لم يتقبلوا يوما وضعهم كجزء من العراق، وقد عوّلوا كثيرا في مطالبهم على الجانب الاميركي الذي خذل تمردهم ومطالباتهم المتكررة بالانفصال، كي لا يعطي لمن ينتقد الولايات الاميركية الذريعة بأنها وراء تقسيم العراق. فما يسعى اليه الاكراد في شمال العراق تحت عنوان الفيديرالية هو في حقيقته الانفصال. وهذا ما تحدث عنه مسعود البارزاني - ابن قائد الثورة الكردية في تمرد الشمال الملا مصطفى البارزاني- حين قال في مقابلة مع احدى المحطات التركية (ان تي في NTV) والتي بثت في 18 تشرين الثاني 2005، اي بعد يوم واحد من تفجيرات كبيرة استهدفت مساجد الشيعة: "ارجو الله ان ينجينا من الحرب الاهلية، ولكن اذا بادر الآخرون الى الاقتتال في ما بينهم واندلعت الحرب لن يبقى لدينا بديل عن الاستقلال".
كما يؤكد ذلك ويتر وغالبريث، وهو اميركي عمل كثيرا مع القادة الاكراد حيث يقول في كتابه "نهاية العراق": ليس لدى شعوب كردستان اي التزام بالعراق، ومن شأن الحرب الاهلية السنية الشيعية ان تعزز المعارضة الشعبية الكردية القوية اساساً لأي تعاون وثيق مع باقي العراق، فلا يريد الاكراد استيراد "امراض العراق" من فوضى ونزاع طائفي الى كردستان، بل يعتبر ويتر وغالبريث ان الاكراد متيقنون بان الحرب الاهلية تعجل قدوم اليوم الذي سيتمكنون فيه من اعلان استقلالهم.
ولاستبيان أهم مواطن الخلاف الذي يدب في الحلف الرباعي الآيل الى السقوط، علينا اولا المرور على مقتطفات الاحزاب التي انشأت هذا التحالف واهم المشاكل التي واجهتها في ما بينها قبل التحالف هذا:
-1 الحزب الديموقراطي الكردستاني، وهو النواة التي شكلها الملا مصطفى البارزاني من عصابات مسلحة وميليشيات كردية متمردة، سميت حينها ولا تزال بالبيشمركة، ويرئسه اليوم مسعود البارزاني كما يرئس الاقليم، بينما يرئس حكومة الاقليم ابن اخيه نيجرفان الذي تولى رئاسة الوزراء في اربيل منذ 1999.
-2 حزب الاتحاد الكردستاني الذي لا يزال يرئسه منذ تأسيسه جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الذي انشق عن الملا مصطفى البارزاني في العام 1975.
وهذان الحزبان هما الفاعلان الحقيقيان على اراضي الاقليم، وقد دارت في فترات متباينة حروب طاحنة بينهما، استند اولهما فيها على حكومة البعث او المركز آنذاك مستنجدا بصدام، بينما طلب الاخير واقصد به طالباني عونه من الجمهورية الاسلامية ايران وقائد ثورتها الخميني.
وكانت بداية هذه الشراره حين وقف الاتحاد مع ايران في حربها ضد العراق، بينما عرض البارزاني "الديموقراطي" على بغداد الوقوف ضد هذا التحرك الايراني والقتال الى جانب القوات العراقية في العام 1983. وفي آب 1996 شن الاتحاد الوطني الكردستاني هجوما عسكريا لاسترداد بعض مناطقه في شمال العراق والتي كانت موضوعة تحت حماية الولايات المتحدة، هجوما كانت تدعمه ايران، مما دفع مسعود البارزاني يائسا الى طلب مساعدة صدام، حيث دخلت القوات العسكرية العراقية في أواخر الشهر ذاته الى اربيل وطردت الاتحاد الوطني الكردستاني ونصّبت الحزب الديموقراطي فيها بعدما حمّلت انصار طالباني بمئات الجثث والمعوقين والمهجرين.
حينها اتخذت ادارة كلينتون خطوات نحو التخلي عن منطقة " الملاذ الآمن " باعتبار ان صدام قد استعادها. وفي العام 1998 تمكنت وزارة الخارجية الاميركية، بعد عامين من الجهود، من وضع حد للحرب بين الحزبين، فكان لكل حزب منطقة نفوذه: الاتحاد الوطني في السليمانية والحزب الديموقراطي في أربيل ودهوك، مع مراقبة الشريط الفاصل بينهما من قبل قوات حفظ سلام تركية، وكان لكل منطقة رئيس لوزرائها وحكومة خاص بها. الى ان خاضوا الانتخابات بقائمة مدمج قدمت للحلم القومي الكردستاني الكثير في مسك المناصب السيادية في البلاد، وكانت لهم رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية ونيابة رئاسة الوزراء، بالاضافة الى رئاسة الاقليم.
وهو حصاد قطفوه بمعية حلفائهم االعرب في الائتلاف الشيعي واحزابه التي تصدرت سدة الحكم فقيادة شؤون البلاد والعباد. ورغم الفرحة بالنجاح، فالاكراد لا يثقون بالمركز كما يتحدث قادتهم، فهم يعتقدون بان الاميركيين قد يسمحون لحكومة عراقية اكثر ديموقراطية بالحد من استقلالهم.
وهذا ما كشفه المشهد الأخير من خلاف على كركوك التي يسميها الحزبان الكرديان قدس كردستان وعاصمة الاقليم الكردستاني.
وهو خلاف ضرب بقوة التحالف الرباعي واحدث انفصاماً بين البدريين والدعاة، سيما ان خلاف الاثنين تاريخي وذو جذور، وسنورد هنا بعض تفاصيل نشوئه كما اسلفنا بالنسبة للحزبيين الكرديين:
-1 حزب الدعوة الاسلامية، وهو من الاحزاب الدينية الشيعية التي برزت في منتصف ستينات القرن الماضي، وعرف عن مؤسسه السيد محمد باقر الصدر الممانعة والمعارضة للحكم البعثي آنذاك وهو ما ادى الى اعدامه في العام 1980 على يد نظام صدام.
-2 المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، ومؤسسه السيد محمد باقر الحكيم الذي غادر العراق مضطرا بعد اعدام الكثير من ذويه وملاحقة النظام له في منتصف السبيعينات. ولقد تقاطع التنظيمان المعارضان الشيعيان وتلاقيا في نقاط اخرى، الا ان خلافهما كان سياسيا أكثر منه ايديولوجيا، والبعض منهم راح يخطّئ البعض ويجعله "شماعة" في حال فشل انتفاضة ما او ثورة في زمن او مكان ما ابان حكم البعث للعراق.
بل تعدى الامر خلافهما الى اعتقاد الدعوة بان المرجعية الحكيمية هي من اجهضت التنظيم الاقوى فكريا لمناهضة البعث، حين حرّمت الانتماء الى الدعوة وتركت السيد محمد باقر الصدر ضحية لنظام صدام.
وهو خلاف تبناه الصدريون من انصار محمد صادق الصدر والد مقتدى في 1995، حينما هجموا على المدارس والحوزات الدينية التابعة للسيد محمد سعيد الحكيم، متهمين اياه بالعمالة واللا ثورية او عدم الوقوف بوجه الديكتاتور.
كما انجر هذا الخلاف الى الساحة الايرانية حيث الوجود الاضطراري للفريقين، و الذي بلغ اوجه في العام 1999، اي بعد اغتيال محمد صادق الصدر، حين تعرض الموالون للصدر في ايران لمحمد باقر الحكيم وهو يهم بتعزيتهم باستشهاد زعيمهم آنذاك.
خلاف كان يسعى الدكتور احمد الجلبي في مؤتمره الوطني جاهدا لتذليله، ابتداء من مؤتمر فيينا وانتهاء بمؤتمر صلاح الدين، مما دفع بالمالكي الى تنصيبه اخيراً كبيرا لمستشاريه، سيما ان العراقيين المستقلين يعتقدون بحيادية الدكتور الجلبي بين هذين الطرفين لحل الخلاف، خاصة بعد ان تفاقم اخيراً اثر اقرار الاتفاقية الامنية، لتعود المشاكل التي كانت تخيّم على جو الصراع السياسي بين الحزبين من جديد.
فمعروف ان اطاحة الدكتور الجعفري من رئاسة الحكومة كانت كردية حكيمية بعد زيارته لتركيا حين كان يشغل منصب رئيس وزراء العراق، مما أثار حفيظة الاكراد المتخوفين من الجارة الممانعة الرافضة للاقليم الانفصالي الكردي، وتعاطف الحكيميون معهم هامين بالتفتيش عن بديل من الجعفري في رئاسة الوزراء. وصاحب هذا فراغ دستوري رئاسي استمر ثلاثة اشهر، دفع الحلف الرباعي في اخر المطاف الى المجيء بنوري المالكي بديلا من الجعفري وكان المالكي حينها ناطقا رسميا باسم الحكومة العراقية.
وللتحالف الحكيمي الكردي جذور، حيث افتى السيد محسن الحكيم في منتصف الستينات بحرمة محاربة الاكراد، عندما كان يقود زعيمهم الملا مصطفى البارزاني تمرده ضد حكومة بغداد؛ والسيد محسن الحكيم مرجع شيعي مبجل جدا في الاقليم الكردي وتزين صوره كل المفارق والاحياء والطرقات.
وخلاف اليوم بين احزاب الحلف الرباعي تشعبت فروعه واخذ يزداد في الاشتباك، وهو نذير انفلات امني يمكن أن يأكل بطريقه الاخضر واليابس في العراق، من الاقليم المفترض في الشمال وحتى المرتقب في الوسط والجنوب. وخلاف الحزبيين الكرديين والبدريين او الحكيميين مع نوري المالكي هو لسببين اساسين:
اولهما تشكيله مجالس الاسناد، وهي مجاميع عشائرية شكّلها المالكي في وسط العراق وجنوبه، لتكون نواة دفع وجهوزية مع الجيش العراقي في حال حدوث اي طارئ ممكن ان يؤدي الى كارثة - كما حل في البصرة وعملية صولة الفرسان، وتبرير المالكي هذه المجالس هو في اعتبارها الرئة المنطقية للعشائر الشيعية المعتدلة والمرتبطة تاريخيا بالمرجعية النجفية السيستانية، فضلا عن كونها اداة اعتدال عسكري مقابل الميليشيات المسلحة الاخرى: كردية في اقليم كردستان والصحوات في المناطق الغربية وبعض حواري بغداد ومنظمة بدر الجناح المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في بغداد وبعض مناطق الوسط والجنوب. وهذا ما لاقى استحسانا من بعض القوى الكردية المستقلة برئاسة عباس البياتي، والمرجعية العليا في النجف واخص السيد السيستاني، مما دفع برئيس الجمهورية جلال طالباني الى رد مسالة مجالس الاسناد الى القضاء للبت فيه.
وثانيهما قضية كركوك وانتخابات مجالس المحافظات، فالاكراد اضافة الى المجلس الاعلى مع ضم كركوك الى اقليم كردستان، مقابل التوافق على فيديرالية الوسط والجنوب التي ينادي بها السيد عبد العزيز الحكيم، وهو ما يثير غضب المالكي الذي يصر على قوة المركز وحكومته المتمركزة ببغداد.
وهي خلافات تدفع بالحلف الرباعي وتكتله الآني واجماعه التحاصصي لادارة الحكم - المقتصر على الوصول الى بعض المكاسب هنا او هناك - الى انهيار غير بعيد في الانتخابات المقبلة بسبب عدم التوافق التام والاشكالات التاريخية وما اليها من صراعات داخلية وخارجية وانقسامات.
أمين ناصر
(مراسل عراقي)
 

 

....................................................................................................................
 
التعليق على الخبر:
   
الاسم:
الايميل:
التعليق: