الباحث الدكتور علي المؤمن يستشرف نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقية
الدعاة والحكميون والصدريون يحتكرون المنافسة في الوسط والجنوب
2009-01-28 06:39:52 م
القناة نيوز :
مقابلات
بعد أن صحت توقعاته التي أطلقها عام 2006 عبر شاشة الـ"اي ان بي" بنسبة 90 % عن نتائج الإنتخابات العراقية، توقع الباحث والدكتور علي المؤمن مدير مركز دراسات المشرق العربي والمتخصص في الشأن العراقي أن تعكس نتائج انتخابات المحافظات الحالية التغيرات السياسية والفكرية الكبيرة التي يشهدها الشارع العراقي، واعتبر أن المنافسة في محافظات الوسط والجنوب ستكون قوية بين قائمة دولة القانون التي يدعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، وقائمة شهيد المحراب التي يقودها المجلس الأعلى برئاسة السيد عبد العزيز الحكيم، وقائمة الاصلاح الوطني برئاسة الدكتور ابراهيم الجعفري وقائمتي التيار الصدري وهما تيار أحرار العراق وقائمة النزاهة والبناء.
ورأى الدكتور المؤمن في مقابلة مع "شرق برس" أن "دولة القانون" ستكتسح في محافظات بغداد وكربلاء والسماوة وبابل والناصرية، بينما ستفوز قائمة شهيد المحراب في محافظات الديوانية والنجف وواسط، في حين سيحقق التيار الصدري وجودا قويا في البصرة والعمارة، وستبرز قوائم الصحوات في محافظتي صلاح الدين والأنبار والموصل، وسيفوز الحزب الاسلامي بالمرتبة الأولى في ديالى، وفي السليمانية وأربيل ودهوك سيكون للاتحاد الوطني الكردستاني حصة الملك، بينما ستكون قائمة تيار الإصلاح الوطني ندا قويا في محافظات بغداد وكربلاء وبابل وديالى، وستكون قائمة حزب الفضيلة منافسة في محافظة البصرة.
ما هي الأساليب أو المعايير التي تستخدمها في معرفة التوجّه الذي سينحو إليه الشارع العراقي؟
نعتمد معايير علمية ومعطيات ميدانية قائمة على استبيان وقراءة متأنية لإتجاهات الشارع العراقي، فالمراقب للساحة السياسية وللمتغيرات الحاصلة في التحالفات يستطيع أن يعرف من هي الجهة التي تستقطب المواطن في هذه المحافظة أو تلك، وقد قدمت في انتخابات العام 2006 توقعات دقيقة جدا، صحت بنسبة 90% قبل صدور النتائج، وذلك يعود الى الخبرة والقدرة على تبيان ما الذي يريده الناس، ومن هي الجهات التي يدعمونها.
كيف ترى صورة المنافسة في وسط وجنوب البلاد؟
التنافس في هذه المناطق سيكون بين أربع قوائم رئيسية هي "دولة القانون" التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي، أي أجنحة حزب الدعوة، وقائمة شهيد المحراب وتضم أجنحة المجلس الأعلى بقيادة السيد عبد العزيز الحكيم، والقائمة الثالثة هي قائمة الاصلاح الوطني بقيادة الدكتور ابراهيم الجعفري، والرابعة قائمتي التيار الصدري وهما تيار أحرار العراق والنزاهة والبناء، وسيكون التنافس بين هذه القوائم شديدا.
وفيما يلي التوقعات بالتفصيل:
بالنسبة لمحافظات الجنوب ستتصدر "دولة القانون" في الناصرية والسماوة، بينما سيتصدر التيار الصدري في البصرة والعمارة، وسينجح السيد عبد العزيز بقائمته في الديوانية.
وفي المرتبة الثانية ستحل دولة القانون في البصرة والعمارة، وشهيد المحراب في الناصرية والسماوة، والتيار الصدري في الديوانية.
والمرتبة الثالثة ستكون لحزب الفضيلة في البصرة، ولتيار الاصلاح في الناصرية، ولشهيد المحراب في العمارة، ولدولة القانون في الديوانية وللتيار الصدري في السماوة.
وفي المرتبة الرابعة سيحل شهيد المحراب في البصرة، وتيار الاصلاح في العمارة والديوانية والسماوة، والتيار الصدري في الناصرية.
أما بالنسبة لمحافظات الوسط، فسستصدر دولة القانون في كربلاء وبابل وبغداد، فيما ستكون قائمة شهيد المحراب الأولى في النجف.
وفي المرتبة الثانية سيحل تيار الاصلاح في النجف وكربلاء وبابل، وشهيد المحراب في بغداد.
وفي المرتبة الثالثة ستكون لدولة القانون في النجف، ولشهيد المحراب في كربلاء وبابل وللتيار الصدري في بغداد.
وفي المرتبة الرابعة سيحل التيار الصدري في النجف وكربلاء وبابل، وتيار الاصلاح في بغداد.
هل تتوقع أن تحمل نتائج الإنتخابات في الشمال أية مفاجآت؟
ستتركز المنافسة في المحافظات الشمالية بين الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مع وجود ملحوظ للجبهة التركمانية والاتحاد الاسلامي الكردستاني والجبهة العربية.
ففي كركوك سيتصدر الحزب الديموقراطي يليه الاتحاد الوطني، ثم الجبهة التركمانية لتحل الجبهة العربية في المركز الرابع.
وفي السليمانية سيفوز الاتحاد الوطني بالمركز الاول، يليه الحزب الديموقراطي ثم الاتحاد الاسلامي الكردستاني.
وفي اربيل، سيتصدر الحزب الديموقراطي ثم الاتحاد الوطني يليه الاتحاد الاسلامي الكردستاني.
وفي دهوك، سيفوز الاتحاد الوطني بالمركز الاول، يليه الحزب الديموقراطي ثم الاتحاد الاسلامي الكردستاني.
من هي الجهات التي ستفرض وجودها في المحافظات الشرقية في العراق؟
في ديالى سيتصدر الحزب الاسلامي، يليه تيار الاصلاح، ثم دولة القانون، وأخيرا شهيد المحراب.
وفي واسط سيتصدر شهيد المحراب يليه التيار الصدري ثم دولة القانون فتيار الاصلاح.
وفي المحافظات الغربية، كيف ستكون صورة المنافسة؟
ستتركز المنافسة في المحافظات الغربية بين قوائم الصحوات في محافظتي صلاح الدين والأنبار، وفي الموصل ستتصدر قائمة الحدباء تليها قوائم الصحوات.
من هي الشخصيات العراقية الأكثر تأثيرا في هذا الحدث؟
بالتأكيد ستكرس النتائج الوجود القوي لرئيس مجلس الوزراء الحالي نوري المالكي نظرا للإنجازات السياسية والأمنية الكبيرة التي تحققت فترة وجوده في الحكم، ونظرا للثقة الكبيرة التي يحظى بها لدى العراقيين، وسيتعزز وجود المجلس الاعلى والسيد عبد العزيز الحكيم في محافظات الوسط والجنوب، كما أن الدكتور ابراهيم الجعفري سيكون قطبا أساسيا من أقطاب العملية السياسية، وسيخف تأثير العديد من التيارات والأحزاب الدينية والعلمانية، لأن الفترة الماضية أثبتت عن خلو وفاضهم من أي مشروع سياسي أو إجتماعي ناجح.
لماذا نشهد حملة اعلامية ضخمة داخل العراق وفي الدول المحيطة والعالم ضد التيارات الدينية، والحديث أنها ستفشل في هذا الإستحقاق؟
هناك فصام نفسي ومذهبي وايديولوجي بين التيارات العراقية وبين المحيط العربي وأنظمته ووسائل إعلامه، وكذلك وسائل الاعلام الغربية، اذ ان هذه الانظمة ووسائل اعلامها لا ترغب أبدا في استمرار حضور التيارات الاسلامية في السلطة في العراق بهذه القوة والكثافة والتركيز، وهي تتناغم مع بعض وسائل الاعلام العراقية التي تبث من دبي والقاهرة ولندن، والتي تنتمي غالبا الى بقايا حزب البعث المنحل أو النظام السابق أو التيارات العلمانية.
كيف ترى مستقبل التيارات الدينية في العراق؟
إن نتائج هذا الاستحقاق ستكرس القاعدة الشعبية الكبيرة للتيارات الإسلامية ولاسيما في الوسط والجنوب نظرا لاعتبارات عاطفية وتاريخية وسياسية، فضلا عن النجاحات التي حققتها هذا التيارات في هذه المناطق على المستويات الاجتماعية والعمرانية والثقافية، وعدم ثقة الجماهير في هذه المناطق بالتيارات العلمانية، وحتى في المناطق المختلطة مثل بغداد وديالى، سيكون التصويت للتيارات الإسلامية كالحزب الإسلامي وباقي الأحزاب الشيعية في بغداد.
كما أن هذه الانتخابات سترسم الوجه الجديد للعراق، نظرا للدور الكبير الذي أعطي للمحافظات بعد اقرار القانون مؤخرا.