لايختلف اثنان في العراق الا ماندر على ان الانتخابات هي ممارسة حديثة في العراق وان ثقافة الانتخاب هي ثقافة تحتاج الى زمن كي ترسخ في بلد خرج من عقود طويلة وهو مكبل بمفهوم واحد وفكرة واحدة ومؤسسة واحده حتى وان جرت انتخابات او ماكان يسمى انتخابات فما على المواطن الا ان يصوت لشخص واحد يمثل هذه المؤسسة التي تقود كل شيء وتتحكم بكل شيء , الان تغير كل شيء واصبح لدينا دستور يقر الانتخابات ويعدها حق مكفول للجميع وهي تجربة لابد من المضي بها وانجاحها في ظل مخاوف اعربت عنها عدد من المرشحات لخوض انتخابات مجالس المحافظات اللواتي يعشن هواجس مبررة في وضع يتحكم به رجال جندوا امكانياتهم الحزبية والسلطوية من اجل منافسة غاب في بعض تفاصيلها مفهوم التنافس النزيه هذا ماقالته واحدة من المرشحات واضافت نحن لانستطيع ان ننافس الرجال وهم يملكون مساحة الحرية في الاعلان عن انفسهم اكثر منا , لديهم الشارع بتفاصيله ونحن لانستطيع حتى التحرك لاسباب اجتماعية وعقد معروفة في الواقع العراقي لهذا حصص الفوز قليلة ونحن نخوض تلك التجربة في ظل معارضة احيانا من الاهل والاقرباء فهم يعتقدون ان المرأة مكانها البيت وليس مراكز السلطة .
اذن كيف ستمارس هذه المرشحة وسواها من النساء الدور المطلوب منها وهل تستطيع ان تكون فاعلة في صنع القرار السياسي والتصدي لعملية معقدة في بلد تجربته الديمقراطية تعد سنواتها بعدد اصابع اليد .
واذا كان الواقع الذي يتحكم بالمرأة هكذا وهي تخشى حتى من تعليق لافتة تحمل صورة لها او تفاصيل عن حياتها أو حتى بعض ماتؤمن به وتريد تحقيقه من خلال المساهمة والفوز في انتخابات هي في قرارة نفسها تشعر بأن الامل في الحصول على المقعد الذي سيجعلها صاحبة قرار وقسما من تلك النسوة لاتملك قرارا شجاعا تواجه فيه مجتمعا يرفض مشاركتها او هكذا يعتقدن بعضهن لهذا ذهب بعضهن لاستغلال المراثي الحسينية والتي تقام في البيوت وجعل ( الملالي) يروجن لهن بين النساء بعد ان يدفعن لهن ثمن هذا الترويج بين البيوت .
في ذات الوقت هناك اصوات تختلف عن تلك الهواجس التي تشعر بها بعض النساء المرشحات اصوات تدعم وتقف الى جانب المرأة لا بل هناك من يؤكد على وجوب وجود المرأة في مواقع السلطة والقرار على اقل تقدير للتعبير عن جنسها وتدافع عنه وعن حقوقه في القضايا التي يجب ان تكون المرأة حاضرة في التصدي لها.
واقع منقسم على ذاته والمرأة على مايبدو او هكذا تشعر بعض المرشحات غائبة او لنقل خائفة ومترددة في منافسة الرجل لهذا بعضهن يعلن بحياء واضح عن انفسهن وفي امكنة ربما لايمر عليها احد .
نحن امام مشكلة حقيقية ربما تغيب فيها المرأة ويلغى وجودها وهي التي يجب ان تكون حاضرة وبقوة لكي تساهم في العملية الديمقراطية والتحول الذي يسعى اليه الجميع.