رهن الدكتور موفق الربيعي مستشار الأمن القومي توقيع العراق على الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة، بقبول واشنطن جميع طلبات الحكومة، مؤكدا ان العراق نجح بتأسيس منظومة امن وطني، لافتا الى احراز تقدم كبير فيما يخص تشكيل شبكة امن اقليمي تضم دول المنطقة، مشدّدا على ان تحسن الوضع الامني جاء بجهود كبير من الحكومة والقوات المسلحة، رافضا ان يوصف هذا التقدم بـ"الهش.
* أين وصلت الحوارات والمناقشات بشأن الاتفاقية المزمع توقيعها مع الجانب الاميركي ؟ وهل تم الاتفاق على موعد جديد لتوقيعها ؟
_ ان الحوار ما زال مستمراً ولقد قدم العراق مقترحات بخصوص المسائل العالقة مثل حصانة الجنود الاميركان وتاريخ الانسحاب وتحرك القوات بشأن العمليات واذا ما حلت تلك المسائل العالقة وحصل توافق بشأنها فان الاتفاق سيكون قريباً .
* هل تم تذليل نقاط الخلاف بين الجانب العراقي والاميركي بشأن الاتفاقية؟ وما هو الرد الاميركي بخصوص المقترحات العراقية ؟
_ اننا ما زلنا بانتظار الرد من الجانب الاميركي بشأن النقاط الخلافية بين الطرفين وعندما يصلنا الرد فسيكون لكل حادث حديث، لان تلك النقاط ستحدد مصير الاتفاقية ورئيس الوزراء نوري المالكي يصر على ان تحفظ تلك الاتفاقية حقوق وسيادة العراق ولا يمكن ان نتنازل عن أية حقوق سيادية.
* زيارتكم للسعودية حظيت بمتابعة بالغة وأثمرت عن نتائج ايجابية، هل توصلتم الى رؤية محددة ازاء تطبيع العلاقات بين البلدين؟ وما هي الامور التي تعيق ذلك ؟ وهل تم بحث امكانية تبادل الزيارات بين المسؤولين رفيعي المستوى وما طبيعة هذه الزيارات في حال تمت؟
_ ان سياسة العراق الجديد تعتمد في الاساس على حسن الجوار والحكومة تولي اهتماماً لعلاقات العراق مع محيطه العربي والمملكة العربية السعودية هي أحدى ركائز البيت العربي فلذلك كان الاهتمام بعلاقة العراق مع المملكة، وزيارتنا تأتي في هذا الاطار من أجل تحسين مستوى العلاقات وجعلها في مستواها الطبيعي ونحن نعتقد أننا خطونا خطوات ايجابية بهذا الاتجاه ووضعنا الاسس لتأسيس علاقة متينة مبنية على المصالح المشتركة وحسن الجوار، ولقد حققنا انجازات في تلك العلاقة، ولاسيما في مجال التعاون والتنسيق الامني ومكافحة الارهاب من اجل تاسيس منظومة أمنية مشتركة في المنطقة، وان المسؤولين السعوديين وفي كافة المستويات يبدون اهتماماً جاداً وكبيراً لتطوير مستوى العلاقات وقريباً سيتم افتتاح سفارة المملكة في بغداد من أجل تعزيز مستوى العلاقات وجعلها في مستوى الطموح.
* متى يتم الشروع بتبادل المعتقلين والمحكومين بين البلدين وفق الاتفاقية التي توصلتم اليها خلال الزيارة ؟
_ في البدء لا بد من الاشارة الى أن من أولويات زيارتنا في بداية الشهر الحالي للمملكة كان موضوع الموقوفين والمعتقلين العراقيين لدى المملكة العربية السعودية ولقد توصلنا الى اتفاق يقضي باطلاق سراح المعتقلين الذين قضوا نصف المدة وتسليم بقية الموقوفين والمحكومين والاتفاقية ما زالت بانتظار مصادقة الحكومة العراقية عليها وستكون تلك المصادقة في الايام القليلة المقبلة وتعبيراً عن حسن نية المملكة العربية السعودية فانها ستسلم 16 موقوفاً الى العراق يتبع ذلك تسليم الوجبات الاخرى تباعاً، ونؤكد ان رئيس الوزراء يتابع باهتمام كبير وحرص بالغ موضوع المعتقلين العراقيين في المملكة من أجل حسم هذا الملف وانهاء معاناة هؤلاء المعتقلين في اطار رعاية الدولة لكل ابنائها.
* كيف تقرأون تطورات الاوضاع الامنية.. وما هو ردكم على تصريحات بعض القادة العسكريين الاميركان بأن الاوضاع ما زالت هشة ؟
_ نحن ننظر بتفاؤل كبير للوضع الامني وما شهده من تحسن ملحوظ لمسه المواطن بشكل حقيقي لذا فان هذا التحسن لم يات من فراغ بل نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلتها الاجهزة الامنية والتضحيات التي قدمها ابناء قواتنا المسلحة والتي اسست لامن وطني عراقي وبقيادة عراقية مائة بالمائة، مع الاشارة لدعم القوات المتعددة الجنسية عند الحاجة.ان النجاح الذي تحقق نتيجة التخطيط والتطبيق والقيادة العراقية لان أهل مكة ادرى بشعابها، ونتوقع ان يشمل التحسن الامني بقية المحافظات التي كانت تسمى بالساخنة مثل ديالى ونينوى، اما بخصوص تصريحات القادة الاميركان فان التقييم يختلف حسب الرؤية السياسية واعتقد أنهم يعترفون بالتقدم الامني الذي تحقق، ولكن التقييم يختلف لاختلاف المعايير الوطنية للتقييم مع معايير القوات المتعددة الجنسية وهذا لا يمثل مشكلة لان الهدف بين الطرفين هو هدف مشترك وهو تحقيق الامن والاستقرار في عموم العراق وهذا ما سيتأكد في المستقبل القريب.